الجمعة، فبراير ١١، ٢٠١١

سيدى الرئيس لا يشرفنى أن تكون أبى

عندما أعلن فخامة رئيس الوزراء الفريق أحمد شفيق أن الرئيس مبارك لا يجوز استبعاده بهذه الطريقة المهينة لأنه كأب لا بد من احترامه مهما كان الخلاف بينه وبين أبنائه وأكد الرئيس المصرى ذلك الكلام فى خطبته المملة عن تغيير 6 مواد من الدستور شعرت بامتعاض شديد لأن الوقت ما زال مبكرا على نهاية تلك الأزمة
تذكرت وقتها الديكتاتور الشيوعى نيكولاى تشاوشيسكو وزوجته ايلينا عندما اقتيدوا إلى الموت رميا بالرصاص كيف صرخت الزوجة فى وجه الجنود " أنا أمكم كيف تفعلون ذلك ؟؟؟" تلك المرأة التي حكمت رومانيا مع زوجها و أذاقت الشعب الويلات تتبجح أنها أمهم

وذلك الذى تدعى يا سيادة الفريق أنه أب هو الذى أطلق اللصوص والقتلة والمجرمين ليروعوا المصريين فكيف يكون أباهم ؟
ذلك الذى حرض الأمن والبلطجية ليقتلوا ويصيبوا المتظاهرين ثم يتلاءم ويدعى أنه سيحاسب المسئول من أين له أن يكون أبا ؟
ذلك الذى فوض سلطاته لنائبه ولكنه يناور ويلتف حتى يتضح لنا أنه ما زال يمسك بزمام السلطة فهو يعد ويتوعد بأن يحاسب وأنه لن يتهاون مع المقصرين رغم أنه هو زعيم المقصرين

سيدى الرئيس أنت لست أبا بل مجرد رئيس عصابة كل همها أن تسلب وتنهب وتقتل وكل من يدافع عنك هو شريك فى تلك الجرائم

سيدى الرئيس الشعب المصرى كان سخيا معك وكريما إلى أبعد الحدود عندما طالبك بالرحيل ففى أى دولة ديمقراطية يتعرض أمثالك للمساءلة القانونية على ما اقترفته يداك من إهمال وتقصير وفساد وبلطجة مهما كانت انجازاتك

سيدى الرئيس من وضعوا أسس الدولة الأمريكية استحقوا وبجدارة أن يلقبوا بالآباء المؤسسين لأنهم حاربوا وضحوا من أجل الوطن ووضعوا دستورا وقوانين تضمن استقرار البلد ورحلوا ولكنهم لن يرحلوا من ذاكرة كل مواطن أمريكى لأن لهم الفضل فى جعل أمريكا القوى العظمى فى العالم أما أنت فسوف ترحل والبلد على وشك الانهيار وتصر على منصبك على حساب الشعب فأين حمرة الخجل عندما تدعى أنك أب تتحدث إلى أبنائه؟
سيدى الرئيس الأب الحقيقى يضحى من أجل أبنائه يصرف من جيبه ليوهبهم يعرض حياته للخطر ليضمن لهم الأمان أما أنت فنهبت ما كان فى جيوب شعبك ضحيت بأمن شعبك لتضمن سلامتك فأخبرنى بالله عليك من أى قاموس جئت بهذا النوع من الأبوة ؟

سيدى نائب الرئيس عجبت عندما طلبت من المتظاهرين العودة إلى بيوتهم فكيف عندما ترى ظالما يظلم ومظلوما يصرخ تقول للمظلوم اصبر ولا تقول للظالم لا تظلم

د.ماركوس عياد جورجى