الضمانات غير كافية يا سيادة الرئيس

لقد وعدنا السيد الرئيس بعدم الترشح وأطلقها بكلمة مريبة "لم أكن أنتوى الترشح................" لقد وعدنا فخامة الشاويش على عبد الله صالح رئيس اليمن السعيد بعدم الترشح لفترة رئاسية قادمة فى عام 2006 ولكنه تخلى عن وعده نزولا عند رغبة الجماهير
وعدنا سيادة الرئيس مبارك بمناقشة المادة السادسة والسبعين والسابعة والسبعين من الدستور وأريد تذكيره بأنه هو نفسه وقف من ستة سنوات مطالبا بتغيير المادة السادسة والسبعين من الدستور وتم تفصيلها لتكون على مقاس فخامة الرئيس
رئيس الوزراء أحمد شفيق يأسف لما حدث من بلطجة وتعدى ويعد بالتحقيق بينما ما زال الترهيب مستمر والشبان فى ميدان التحريرمحاصرون والجيش كأنه غير موجود
النائب العام يمنع بعض الوزراء والمسئولين السابقين من السفر ويفتح تحقيقا فى أحداث الشغب وإن لم تخنى ذاكرتى فإن وسائل الإعلام نفسها أعلنت منذ عدة أيام أنه هو نفس النائب العام الذى وجه إلى أربعين شخصا من المتظاهرين تهمة التآمر لقلب نظام الحكم
بعد أعمال البلطجة والترهيب التى يمارسها نظام مبارك ضد المعارضين كيف نضمن أو نثق فى الوعود فقد يلجأ ذلك النظام المستبد للتنصل من الوعود والتضييق على المحتجين وترهيبهم بالبلطجة
هناك خطوط عريضة للإصلاح أعلنها كاتب تلك السطور قبل ستة سنوات وكتبها كل دعاة الإصلاح
مطلوب تغيير كامل للدستور ليشبه دستور عام ثلاثة وعشرين أو عام أربعة وخمسين
مطلوب قانون موحد للعبادة وقانون موحد للأحوال الشخصية وقوانين تمنع التحريض على الكراهية والعنصرية
مطلوب إشراف قضائى كامل على الانتخابات مع وجود رقابة دولية
مطلوب إلغاء وزارة الإعلام لأننا ندفع لها من ضرائبنا لتكون بوق للنظام الفاسد
مطلوب فصل تام للقضاء عن السلطة التنفيذية ليستطيع محاسبة الحكومة ومراقبتها دون أى خوف
مطلوب أجندة واضحة تحدد ملامح الإصلاح فى خلال فترة محددة
سيادة الرئيس قد أسمعت إذا ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى فنظامك الفاسد العنصرى لا يقبل الحوارولن يتحاور بل يراوغ ويراوغ ولم يعطينا سوى الأسافين
سيادة الرئيس لقد حبس صديقى كريم لأنه مارس حريته فى توجيه النقد لشخصك عبر مدونته وتعرض كاتب تلك السطور للتهديد والتضييق فى مجال عمله فكيف تقنعنا الآن أنك جاد وتريد الحوار فعلا مع من يطلبون الآن ما كنا نطالب به منذ أكثر من خمسة سنوات مع الوضع فى الاعتبار أننا لم نستخدم ألفاظا جارحة مثل التى استخدمها شباب اليوم؟
د.ماركوس عياد جورجى

0 Comments:
إرسال تعليق
<< Home