السبت، فبراير ٢٦، ٢٠١١

سيادة المشير هل الجيش هو الله حتى لا يخضع للمساءلة؟


البيان رقم 1 : لم يكن الجيش على الحياد أثناء ثورة الشباب ولكنه حاول أن ينحاز لمبارك بطريقة غير مباشرة
فرغم أنه اعترف أن مطالبهم مشروعة إلا أنه طالبهم أكثر من مرة بفض الاعتصام والعودة
لمنازلهم

البيان رقم 2 : رغم إدعاء الجيش أنه كان يؤمن ميدان التحرير ولكنه فيما يبدو سها عن كثير من الثغرات تسلل
منها عناصر الأمن بالخناجر والسنج واخترقها فرسان على خيول وجمال على غفلة من جيشنا
الواعى وتم إطلاق النار على المتظاهرين فى فجر الأحد الموافق 30-1 وقتل وأصيب العشرات
ولم يعرف الجيش مصدر إطلاق النار

البيان رقم 3 : مرتزقة نظام مبارك هاجموا المعتصمين والصحفيين ومنهم أجانب ولم يتحرك جيشنا الباسل
ليفصل بين الجانبين إلا فى صباح يوم الأحد 30-1 بعد مكالمة توبيخ من الحكومة الأمريكية

البيان رقم 4 : قرأت فى بعض وسائل الإعلام أن بعص عناصر الجيش شاركوا فى القمع والتعذيب ولم أصدق
إلا بعد أن اختفى أحد أصدقائى لعدة أيام وعندما قابلته أخبرنى كيف أنه تم القبض عليه لوجوده فى
الشارع قى فترة حظر التجول وتم إيداعه إحدى معتقلات الجيش ورأى بأم عينيه بعض المتظاهرين
المقبوض عليهم يتم تعريتهم وتعذيبهم بالسياط والصعق الكهربى وكان منهم أستاذ جامعى ولم يكن
منهم لصوص وفجأة تم الإفراج عنهم فى يوم الخميس 10-2 بعد أن أخبروهم أن مطالبهم تحققت
وتنحى الرئيس

البيان رقم 5 : يتم التداول فى أروقة السياسة عن الفساد وتجارة السلاح فى مؤسسة الجيش وعن ميزانية الجيش
التى لا تخضع للمساءلة فى مجلس الشعب

البيان رقم 6 : أثار الجيش توجسات كبيرة عندما عين شخصيات تدعو للدولة الدينية ليغيروا لنا الدستور
أثار الجيش سخطنا عندما سمح للشيخ القرضاوى أن يؤم الشباب فى ميدان التحرير ومنع
أحد أبطالها الحقيقيين وهو وائل غنيم من الصعود للمنصة
أثار الجيش استياءنا عندما تعامل بعنف مع العاملين فى دير الأنبا بيشوى ومع الرهبان
فهل يمكن لمجلس قيادة الجيش كشف أوراقه أم سيظل يكتنفه الغموض؟

سيادة المشير طنطاوى ميزانية الجيش الأمريكى تخضع للفحص والنقاش والمساءلة فهل جيشنا أعظم من أقوى جيش فى العالم أم أنه أعظم من الله نفسه الذى يخضع للتحقيق والتشكيك فى كل الدول المتحضرة؟

سيادة المشير نتمنى منك أن تزيل الغموض عن تلك المؤسسة التى أضحت المؤسسة الوحيدة التى لم نفقد الثقة فيها بعد فالجيش فى النهاية هو منظومة من البشر هم من دم ولحم لا ينبغى أن تكون سلطتهم مطلقة لأن السلطة مفسدة والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة

د.ماركوس عياد جورجى

الأحد، فبراير ٢٠، ٢٠١١

يا مصرنا الحبيبة دعى القلق وابدئى الحياة

يا مصرنا الحبيبة دعى القلق وابدئى الحياة

عندما طرح العالم الأمريكى صموئيل هنتنجتون نظريته عن صراع الحضارات واجه نقدا حادا من المفكرين العرب الذين استماتوا ليشوهوا صورته وصوروه على أنه شخص عنصرى يدعو للصراع وليس للحوار رغم أنه على العكس تماما فهو فى نظريته توقع أن يحدث صدام بين العالم الإسلامى والعالم الغربى نتيجة اختلاف فى الثقافات ودعا الحكومة الأمريكية لبذل كل الجهد لمنع هذا النوع من الصراع ولكن الحكومة الأمريكية عجزت عن أن تدير الصراع لأنها ببساطة اختارت الملعب الخطأ عندما قررت أن تخوض حربا نظامية ضد الإرهاب
حيث أن الأرضية التى يتم عليها المبارزة اختلفت فقد كانت حتى القرن التاسع عشر هى الأرض المادية والبقاء فيها للأقوى والاستمرارية للأكثر دموية
أما اليوم ونحن فى القرن الحادى والعشرين أصبح هناك ساحتان للمعركة
ساحة على الأرض وهى تنقسم بدورها إلى:
حرب نظامية ترجح كفة الغرب المتفوق عسكريا
حرب عصابات وهى بجدارة يكتسحها دعاة التطرف لأنها لا تلتزم بأخلاق ولا بمعايير أوقوانين حقوق الإنسان الدولية
أما الساحة الأخرى فهى ساحة الحرب الفكرية التى تجاهلها الغرب فى حربهم ضد الإرهاب

وحتى لو كانت الكفة ترجح العالم الغربى بتفوقه العسكرى إلا أنه الأضعف عمليا نظرا لمحاولته الالتزام بقواعد حقوق الإنسان والقوانين والأعراف الدولية وهذا يفسر الفشل الزريع لقوات التحالف فى أفغانستان والعراق ومن قبله الصومال ولبنان فقد ذهبت الولايات المتحدة لتنشر ديمقراطيتها على الأرض المادية دون وجود غطاء فضائى وكانت النتيجة هى أن الإرهابى الذى يموت فى الميدان يتخرج مقابله عشرة فى مدارس الكراهية ومن إعلام القاعدة وكان يجب أن نتعلم كيف نغلق المصانع التى تفرخ الإرهابيين قبل أن ننازلهم فى أرض الميدان

وإن طبقنا رؤية هنتنجتون حول الصراع الدائر فى مصر حول هوية الدولة سنجد أن الصراع يحتدم بين راغبى الحرية وبين راغبى الفاشية الدينية وكل له أدواته التى يحاول أن يسخرها لتحقيق رغباته ومن المتوقع أن يلجأ دعاة الفاشية إلى العنف لتحقيق رغباتهم سواء بالتحريض اللفظى أو العنف الحقيقى مما يثير المخاوف لدى الطرف الآخر ولكننا يمكن أن ننقل الحرب إلى الساحة الفكرية وأدواتها هو الإعلام والانترنت ومنتديات الحوار ومنظمات المجتمع المدنى والأحزاب

الإعلام المصرى هو أول من ابتدع الخطاب التحريضى العاطفى فى المنطقة عن طريق إذاعة صوت العرب فى العهد الناصرى وسحبت قناة الجزيرة البساط من الإعلام المصرى بنفس الخطاب الذى يتخلله الكثير من التحريض والمبالغة على حساب المضمون والموضوعية وتقلدها الكثير من الفضائيات الدينية ولكن فى المقابل هناك قنوات تنويرية تقدم مواد رصينة موثقة مثل قناة الحياة التى اكتسبت أرضية لأنها لا تجد من يواجهها فكريا

فقد لا أستطيع أن ألصق إعلانا يدعو لدولة الحريات ولكننى أستطيع أن أصل إلى شريكى فى الوطن من خلال الانترنت وقد يعجز سيد القمنى الذى أنهكه المرض عن مواجهة شيوخ الإرهاب فى ميدان القائد إبراهيم ولكنه سينتصر باقتدار فى أى مواجهة فكرية فى قناة العربية وقد يوجد فاشيون يمنعون وائل غنيم من الحديث على منصة ميدان التحرير ولكنهم سينهزمون لا محالة عندما يكشف عنصريتهم على قناة الحرة وقد لا يكون صلاح الدين محسن مفتول العضلات ولكن أفكاره تحطم تروس الفاشية ولكن وآآآآه من كلمة لكن عندما تكون المباراة حوارية تحتاج منا إلى التخلى عن السلبية وإلى الخوض فيها بجدية عن طريق الانضمام إلى منظمات حقوق الإنسان والأحزاب ومنتديات الحوار والبرامج التلفزيونية وشرح وجهة نظرنا وتفنيد الأراء التى تزعم أن النظام الذمى نظام مثالى وكشف التاريخ الأسود الدموى الذى عشناه تحت حكم الشريعة وما صاحبه من عنصرية وتقييد للحريات
فلنتحد معا نفعل المناظرات والحوارات ونطرح وجهات النظر ونقدم المبررات المنطقية فأمامنا الكثير لنفعله من أجل مصرنا ومن أجل العالم فيا أحرار مصر اتحدوا ويا مصرنا الحبيبة دعى القلق وابدئى الحياة

د.ماركوس عياد جورجى

الخميس، فبراير ١٧، ٢٠١١

سيادة الرئيس السابق أصدقاؤك ما زالوا فى السلطة

الجيش وقف على الحياد أثناء موقعة الجمل وترك جنود طلحة والزبير يدخلون بخيولهم وجمالهم أرض المعركة وترك الطرفين يضربان بالمنجنيق ولم يتدخل إلا بعد اتصال هاتفى شديد اللهجة من الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع الأمريكية
الجيش ترك حكومة تصريف الأعمال المباركية 100% لتصريف حال الشعب وهى بدورها لم تطلب من أى جهة خارجية تجميد أرصدة مبارك

تسرى الإشاعات أنه تم التنبيه على الصحفيين لعدم الحديث عن ثروة مبارك وعائلته فممن صدر الأمر؟

ميزانية الجيش لا تناقش فى مجلس الشعب وتحوم الشبهات حول الفساد بين جنرالات الجيش الكبار سواء فى تجارة السلاح أو نشاطات تجارية أخرى كما أنه من المحرمات قانونيا التطرق إلى الجيش بالنقد ومن يتجرأ ويفعل ذلك يتعرض للمحاكمة العسكرية فهل سيتنازل الجيش بسهولة عن تلك المزايا لصالح دولة ديمقراطية تخضغهم للمساءلة؟

من تم اختيارهم لتعديل الدستور يميلون للتيار السلفى فما دلالة ذلك عند العسكر؟

الرئيس الراحل أنور السادات رغم ما أشيع عنه من فساد لم يتم تجميد أرصدته فى أي مكان فى العالم لأن مبارك كان أحد رجاله فهل سيستمر الوضع كما هو عليه لأن من يسيطرون على الحكم الآن هم من معاونى مبارك؟

أخشى ما أخشاه أن يكون النظام العسكرى الحاكم تخلى عن مبارك ولم يتخل عن الحكم

د.ماركوس عياد جورجى

الجمعة، فبراير ١١، ٢٠١١

سيدى الرئيس لا يشرفنى أن تكون أبى

عندما أعلن فخامة رئيس الوزراء الفريق أحمد شفيق أن الرئيس مبارك لا يجوز استبعاده بهذه الطريقة المهينة لأنه كأب لا بد من احترامه مهما كان الخلاف بينه وبين أبنائه وأكد الرئيس المصرى ذلك الكلام فى خطبته المملة عن تغيير 6 مواد من الدستور شعرت بامتعاض شديد لأن الوقت ما زال مبكرا على نهاية تلك الأزمة
تذكرت وقتها الديكتاتور الشيوعى نيكولاى تشاوشيسكو وزوجته ايلينا عندما اقتيدوا إلى الموت رميا بالرصاص كيف صرخت الزوجة فى وجه الجنود " أنا أمكم كيف تفعلون ذلك ؟؟؟" تلك المرأة التي حكمت رومانيا مع زوجها و أذاقت الشعب الويلات تتبجح أنها أمهم

وذلك الذى تدعى يا سيادة الفريق أنه أب هو الذى أطلق اللصوص والقتلة والمجرمين ليروعوا المصريين فكيف يكون أباهم ؟
ذلك الذى حرض الأمن والبلطجية ليقتلوا ويصيبوا المتظاهرين ثم يتلاءم ويدعى أنه سيحاسب المسئول من أين له أن يكون أبا ؟
ذلك الذى فوض سلطاته لنائبه ولكنه يناور ويلتف حتى يتضح لنا أنه ما زال يمسك بزمام السلطة فهو يعد ويتوعد بأن يحاسب وأنه لن يتهاون مع المقصرين رغم أنه هو زعيم المقصرين

سيدى الرئيس أنت لست أبا بل مجرد رئيس عصابة كل همها أن تسلب وتنهب وتقتل وكل من يدافع عنك هو شريك فى تلك الجرائم

سيدى الرئيس الشعب المصرى كان سخيا معك وكريما إلى أبعد الحدود عندما طالبك بالرحيل ففى أى دولة ديمقراطية يتعرض أمثالك للمساءلة القانونية على ما اقترفته يداك من إهمال وتقصير وفساد وبلطجة مهما كانت انجازاتك

سيدى الرئيس من وضعوا أسس الدولة الأمريكية استحقوا وبجدارة أن يلقبوا بالآباء المؤسسين لأنهم حاربوا وضحوا من أجل الوطن ووضعوا دستورا وقوانين تضمن استقرار البلد ورحلوا ولكنهم لن يرحلوا من ذاكرة كل مواطن أمريكى لأن لهم الفضل فى جعل أمريكا القوى العظمى فى العالم أما أنت فسوف ترحل والبلد على وشك الانهيار وتصر على منصبك على حساب الشعب فأين حمرة الخجل عندما تدعى أنك أب تتحدث إلى أبنائه؟
سيدى الرئيس الأب الحقيقى يضحى من أجل أبنائه يصرف من جيبه ليوهبهم يعرض حياته للخطر ليضمن لهم الأمان أما أنت فنهبت ما كان فى جيوب شعبك ضحيت بأمن شعبك لتضمن سلامتك فأخبرنى بالله عليك من أى قاموس جئت بهذا النوع من الأبوة ؟

سيدى نائب الرئيس عجبت عندما طلبت من المتظاهرين العودة إلى بيوتهم فكيف عندما ترى ظالما يظلم ومظلوما يصرخ تقول للمظلوم اصبر ولا تقول للظالم لا تظلم

د.ماركوس عياد جورجى

السبت، فبراير ٠٥، ٢٠١١

فخامة الرئيس إن لم تستح فقل ما شئت


لن يختلف اثنان على أن مبارك جنب مصر ويلات الحروب وحسن علاقاتنا الخارجية ولكن هذا واجب عليه وليس منة يعطينا إياها وهو نفسه الذى جعل الداخل على صفيح ساخن والنار تحت الرماد ونشر الفساد والمحسوبية وهذه جريمة يحاسب عليها أما وأنه يدعى أنه خدم البلد بإخلاص ويعدد إنجازات وهمية لا تصل إلى 5% مما حققته دولة مثل كوريا الجنوبية التى كانت أكثر فقرا وخاضت مع جارتها الشمالية حربا أكثر ضراوة من حروبنا مع إسرائيل فهذا يدعو للضحك وكما ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكا

أعلنت الإعلامية الشهيرة كريستيان أمانبور أن الرئيس أخبرها بأنه فاض به الكيل ويريد ترك السلطة ولكنه يخشى على مصر من الفوضى ومن وصول الإخوان المسلمين للحكم

سيادة الرئيس من المسئول عن نشر الفكر الوهابى؟ من المسئول عن تهيئة العقل الجمعى للناس بقبول التيار المتطرف كبديل لنظامكم؟ من المسئول عن خلو الساحة من معارضة حقيقية؟

سيادة الرئيس لقد وجه الإرهاب ضرباته للأقباط فى مطلع التسعينات ولم نجد من ماكيناتكم الإعلامية الوضيعة سوى التعتيم تارة والتبرير تارة أخرى ولم نجد من جهاز الشرطة سوى التخاذل ولم نجد من القضاء الحزم الكافى فى معاقبة المجرمين وعندما تحولت ذئاب التطرف لتفترس السياح الأجانب والشرطة ونظامكم الفاسد هبت مصر كلها لتكشف عن الوجه القبيح للتطرف وتحول الإرهابيون من فئة فقيرة بطالة إلى فئة إجرامية أنزل القضاء عليها أقصى العقوبات وألهب الإعلام عليها السياط وانخرط رجال الفن فى أعمال روائية تندد بذلك الفكر الأصولى وفتحت دور النشر أبوابها للكتب التى تفند آراءهم ووجه رجال الدين خطبهم ناحية التيار المعتدل

سيادة الرئيس لقد كانت دماء الأجانب ودماء النظام الذى يحميك أغلى بكثير من دماء الأقباط ولولا الضغوط الخارجية ما كنت ستحرك ساكنا تجاه ما نتعرض له من مظالم فهل الأقباط هم جزء من مصر التى تخشى عليها؟

سيادة الرئيس لقد انحسر إرهاب التسعينات وعادت وسائل الإعلام تنشر الفكر الوهابى وأخواته ونجد على قنوات التلفزة الرسمية ما لا يقل عن 20 ساعة أسبوعيا برامج دينية إسلامية فى مقابل ساعتين فى السنة تعرض جزءا من قداسي عيدى الميلاد والقيامة بما يتخللهما من تهانى وشكر لسيادتكم ولنظامكم

سيادة الرئيس إن كنت تخشى على مصر من الفوضى والفاشية ألم تفكر ماذا سيحدث غدا لو استيقظ الشعب على خبر مفاده أن جنابكم فى ذمة الله؟ أم تظن أنك سوف تصبح لمصر رئيسا إلى الأبد لذلك لم تعد العدة لتلك اللحظة؟

سيادة الرئيس إن كنت تخشى من وصول الإخوان إلى السلطة لما لم تنشر الفكر المتسامح؟ لما لم تصدر قوانينا علمانية مثلما فعل الرئيس التونسى السابق؟ لما لم تنشر أفكارا تدعو للحرية وتحارب العنصرية فى مناهج التعليم؟ تلك المناهج التى خلت من تدريس الحقبة القبطية التى استمرت 6 قرون

سيادة الرئيس إن كنت تخشى على مصر من الفوضى ومن الإخوان لماذا يضيق نظامك على الشيعة والبهائيين والملحدين والمتنصرين؟ أليسوا هؤلاء جزء من مصر التى تخشى عليها؟ وهل سيكون الإخوان أكثر قسوة علينا منك؟


سيادة الرئيس لعلك تعرف جيدا رئيس الوزراء البريطانى الراحل ونستن تشرشل لقد قاد بريطانيا فى أسوأ حرب خاضها التاج البريطانى فى تاريخه وما أن خرجت بريطانيا ظافرة وعلى رأسها ونستن تشرشل حتى سلم السلطة إلى رجل آخر يدعى كليمنت أتلى بناء على رغبة الشعب فى انتخابات حرة نزيهة

سيادة الرئيس لعلك تعرف جيدا جورج واشنطن أول رئيس أمريكى بعد تحريرها من الاحتلال البريطانى لقد خاض حروبا ضارية أكثر خطورة مما خضتها وكان يقودها من أرض الميدان وليس من غرفة عمليات مجهزة لقد اشترك فى وضع أسس الدستور الأمريكى الحالى وتم انتخابه لفترتين متتاليتين ورفض الترشح لفترة ثالثة لقد ترك مركزه بمحض إرادته بعد أن خدم بلده فى الحرب والسلم ولم يخش على بلده لا من فوضى ولا من إخوان

سيادة الرئيس لقد لجأ نظامكم الفاسد لأرباب السوابق والبلطجة والمرتزقة لترويع كل المصريين ورأينا سيارات الشرطة تدهس المصريين كأنهم مجموعة من الصراصير وقضينا ليالى فى رعب ساهرين على أبواب منازلنا ورأينا أعمال السلب والنهب والتخريب فإن لم يكن ذلك إرهابا وفوضى فما تعريفكم لتلك الفوضى التى تخشى على مصر منها نعم مصر التى خدمتها بإخلاص طيلة 62 عاما ولم تكن يوما طالبا سلطة أو جاه فيها


د. ماركوس عياد جورجى

التسميات:

الخميس، فبراير ٠٣، ٢٠١١

الضمانات غير كافية يا سيادة الرئيس


لقد وعدنا السيد الرئيس بعدم الترشح وأطلقها بكلمة مريبة "لم أكن أنتوى الترشح................" لقد وعدنا فخامة الشاويش على عبد الله صالح رئيس اليمن السعيد بعدم الترشح لفترة رئاسية قادمة فى عام 2006 ولكنه تخلى عن وعده نزولا عند رغبة الجماهير


وعدنا سيادة الرئيس مبارك بمناقشة المادة السادسة والسبعين والسابعة والسبعين من الدستور وأريد تذكيره بأنه هو نفسه وقف من ستة سنوات مطالبا بتغيير المادة السادسة والسبعين من الدستور وتم تفصيلها لتكون على مقاس فخامة الرئيس


رئيس الوزراء أحمد شفيق يأسف لما حدث من بلطجة وتعدى ويعد بالتحقيق بينما ما زال الترهيب مستمر والشبان فى ميدان التحريرمحاصرون والجيش كأنه غير موجود


النائب العام يمنع بعض الوزراء والمسئولين السابقين من السفر ويفتح تحقيقا فى أحداث الشغب وإن لم تخنى ذاكرتى فإن وسائل الإعلام نفسها أعلنت منذ عدة أيام أنه هو نفس النائب العام الذى وجه إلى أربعين شخصا من المتظاهرين تهمة التآمر لقلب نظام الحكم


بعد أعمال البلطجة والترهيب التى يمارسها نظام مبارك ضد المعارضين كيف نضمن أو نثق فى الوعود فقد يلجأ ذلك النظام المستبد للتنصل من الوعود والتضييق على المحتجين وترهيبهم بالبلطجة


هناك خطوط عريضة للإصلاح أعلنها كاتب تلك السطور قبل ستة سنوات وكتبها كل دعاة الإصلاح


مطلوب تغيير كامل للدستور ليشبه دستور عام ثلاثة وعشرين أو عام أربعة وخمسين


مطلوب قانون موحد للعبادة وقانون موحد للأحوال الشخصية وقوانين تمنع التحريض على الكراهية والعنصرية


مطلوب إشراف قضائى كامل على الانتخابات مع وجود رقابة دولية


مطلوب إلغاء وزارة الإعلام لأننا ندفع لها من ضرائبنا لتكون بوق للنظام الفاسد


مطلوب فصل تام للقضاء عن السلطة التنفيذية ليستطيع محاسبة الحكومة ومراقبتها دون أى خوف


مطلوب أجندة واضحة تحدد ملامح الإصلاح فى خلال فترة محددة


سيادة الرئيس قد أسمعت إذا ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى فنظامك الفاسد العنصرى لا يقبل الحوارولن يتحاور بل يراوغ ويراوغ ولم يعطينا سوى الأسافين


سيادة الرئيس لقد حبس صديقى كريم لأنه مارس حريته فى توجيه النقد لشخصك عبر مدونته وتعرض كاتب تلك السطور للتهديد والتضييق فى مجال عمله فكيف تقنعنا الآن أنك جاد وتريد الحوار فعلا مع من يطلبون الآن ما كنا نطالب به منذ أكثر من خمسة سنوات مع الوضع فى الاعتبار أننا لم نستخدم ألفاظا جارحة مثل التى استخدمها شباب اليوم؟


د.ماركوس عياد جورجى